عبد الله الأنصاري الهروي
649
منازل السائرين ( شرح القاساني )
ويغرق نهايات الخبر في بدايات العيان ، ويطوي خسّة التكاليف في عزّ الأزل . [ ش ] « الاتّصال » من مبادي الفناء ، وهو أنّ العبد أثر من أفعال اللّه وشؤونه ؛ وأفعاله من صفاته ، « 1 » وصفاته من ذاته . والاتّصال هو فناء ما للعبد - من أفعاله وصفاته وأسمائه وذاته - فيما للحقّ . وهو معنى « إدراج حظّ العبوديّة في حقّ الربوبيّة » فإنّ حظّ العبوديّة رسمها من مقوّماتها المذكورة ، فيراها حقّ الربوبيّة ، فإنّها صور تجلّيات أفعال الحقّ وصفاته وأسمائه وذاته ، ظهرت باسمه « النور » - وهو وجوده الظاهر في مظهر العبد - فالصفاء الاتّصاليّ يوجب شهود الحقّ بفناء هذه الرسوم - شيئا فشيئا - في وجود الحقّ ، فيفني اسمه « الظاهر » ظاهر العبد واسمه « الباطن » باطنه إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ 41 / 54 ] وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [ 34 / 47 ] . « ويغرق « 2 » نهايات الخبر في بدايات العيان » أي غاية ما حصل له من المعارف بالعلم النقلي ، الحاصل من إخبار الكتاب والسنّة ، يغرقه « 3 » هذا الصفاء في مبادي العيان بالفناء ؛ أي كلّ ما عرف من التعريفات الإلهيّة بالخبر يراه عيانا ، فيضمحلّ ويزول حجاب العلم بنور العيان . « ويطوي خسّة التكاليف في عزّ « 4 » الأزل » « 5 » خسّة التكاليف « 6 » رؤيتها تكليفات « 7 » من اللّه تعالى على العبد ، لأنّه رآها بعين الخليقة « 8 » فإذا صار الحقّ
--> ( 1 ) ج ( بدلا من : وأفعاله وصفاته ) : وصفاته وأسمائه . ( 2 ) م : يعرف د : يفرق . ( 3 ) م : يعرفه . د : تفرقه ( 4 ) ه : عزه . ( 5 ) ه : + و . ومن هنا إلى قوله « وإذا نظرت . . . » فيما يجيء سقط مما عندي من مصورة م ورقة . ( 6 ) ج : - التكاليف . ( 7 ) د : تكليفا . ( 8 ) د : الخلقية .